مجمع افسس الثانى ( عام 449 م )

مجمع افسس الثانى ( عام 449 م )

كانت بدعة نسطور سببا فى بلبلة أفكار الكثيرين . وبرغم هذا الحكم الرادع الذى قرره
مجمع أفسس المسكونى بخصوص هذا التعليم الغريب , إلا أن الكنيسة بقيت
سنينا طويلة تقاسى الآما ممن شاعوا نسطور وإعتنقوا مذهبة الفاسد . وقام الأباء القويمى
الرأى يدافعون بشدة عن الإيمان الصحيح ويوضحونة للملأ , مدعمين أقوالهم
بما أثبتة الأباء الأطهار : أثناسيوس وكيرلس وغيرهم فى رسائلهم وكتاباتهم العـــــــديدة .
وكان بين هؤلاء المدافعين عن الإيمان والرافضين لعقيدة نسطور .
رجل يدعى أوطاخى , إشتهر بغيرتة وبقوة حجتة , ولكنة سرعان ماتطرف فى التعبير عن
عقيدتة فسقط فى بدعة شنيعة وهرطقة مريعة كانت سببا فى عقد
مجمع أفسس الثانى .

+ من هو اوطاخى :
كان رئيس دير بجوار القسطنطينية , وكان معروفا بعلمة وفضلة , ولما شط فى أقوالة
نادى بأن طبيعة الناسوت تلاشت فى الطبيعة الإلهية فصار السيد المسيح
بطبيعة واحدة ممتزجة !
وإذ سمع أوسابيوس أسقف دوريلاوس بذلك ذهب إلى أوطاخى ( وكان صديقا حميما لة)
وأراد أن يقنعة بخطأ تعليمة ويرجعة عن بدعتة الطبيعة الواحدة الممتزجة
غير أنة زل هو الأخر فقال بفصل طبيعتى المسيح بعد الإتحاد ! وبعد فترة ليست بقصيرة
قضياها فى النقاش والبحث إنصرفا دون أن يقتنع أحدهما برأى الأخر ,
وذهب أوسابيوس الأسقف إلى فلابيانوس بطريرك القسطنطينية وأخبرة بالمعتقد الجديد
الذى إبتدعة الأرشمندريت ( رئيس الدير ) أوطاخى , وطالب بعقد مجمع
مكانى فـــــــــى العاصـــــمة للقضاء على هذا التعليــــــم الغريـــــــــب فــــى مهـــــــدة .

وإذ كان فلابيانوس البطريرك يجل أوطاخى ويحترمة لكثرة علمة وشدة نسكه وتقدير جميع
الرهبان لة وتمسك الملك وعظمائة بة , بعث أوسابيوس إلية دفعة ثانية عله
يتخلى عن بدعتة , ولكنة أبى إلا أن يتمسك بأرائة ويبقى على معتقدة الخاطى !

+ مجمع فلابيانوس المكانى :
عقد فلابيانوس بطريرك القسطنطينية مجمعا برئاسة فى مقر بطريركيتة حضرة 29 أسقفا ,
و23 أرشمندريتا , فى عهد الإمبراطور ثيؤدوسيوس الصغير .
وأفتتحت الجلسة الأولى فى صبيحة اليوم الثامن من شهر نوفمبر سنة 448 م ,
وفيما وقف أوسابيوس الأسقف وألقى خطابا مطولا شرح فية عقيدة أوطاخى وطالب حسما
لهذة الضلالة أن يستدعى المبتدع لمناقشتة فى أقوالة وتعاليمة ,
وهنا بعث المجمع لأوطاخى ولكنة لم يحضر .
وتوالت الجلسات وفيها قرأ الأعضاء بعض رسائل القديس كيرلس الأسكندرى
وأثناسيوس الرسولى , غير انهم لم يقووا على تفهم معانيها لانم كل الحاضرين كانوا
من النساطرة , وارسلوا مرات اخرى لاوطاخى فلم يحضر ايضا ....

وفى الجلسة السابعة التى انعقدت فى يوم 22 نوفمير حضر اوطاخى ومعة بعض رهبانة ,
يتقدمهم كبير الحرس الملكى فلورنسيوس وبيدة رسالة من القيصر للمجمع جاء فيها ما يلى :
" ان كل مقصودنا ان نحفظ الصلح والسلام فى الكنائس فيما يخص الامانة الجامعة ,
وان يصان الاعتقاد المستقيم الذى – بالهام الله – نادى بة اباؤنا القديسون
الثلثمائة وثمانية عشر المجتمعون فى نيقية , والاباء الذين حضروا
فى مدينة افسس فى القضية الموجبة على نسطور ... فقد وجهنا
الى مجمعكم فلورنسيوس العظيم ليحضر فية لانة رجل مؤمن
ومعروف , ولان هذة القضية تخص الامانة " ( الايمان ) .

وبعد قراءة خطاب الامبراطور هذا بدا أوسابيوس مع اعضاء المجمع يناقشون اوطاخى
فى عقيدتة , واخيرا حكموا بحرمة وعزلة من رئاسة ديرة .
واقر المجمع برئاسة فلابيانوس بطريرك القسطنطينية القول بطبيعتين ومشيئتين
بعد الاتحاد , وبهذا جددوا بدعة نسطور دفعة ثانية !.. ووضعوا بذار هذا
التعليم الخاطى الذى نضج واكتمل فى مجمع خلكيدون !.

+ اوطاخى يستغيث بالامبراطور : -
وما ان سمع أوطاخى بحكم مجمع فلابيانوس علية حتى قدم مظلمتة للامبراطور ,
مستغيثا من ظلم وقسوة بطريرك القسطنطينية , ومدعيا بانة لم يفعل شيئا
سوى الدفاع عن الايمان المستقيم !.. فامر الامبراطور بتشكيل هيئة من الاساقفة لفحص
اعمال المجمع السابق وبحث مظلمة اوطاخى . وهكذا اجتمع الاساقفة فى يوم 8 ابريل
عام 449 م بمدينة القسطنطينية برئاسة فلابيانوس بطريرك العاصمة ومعة
فلورنسيوس معتمد الملك ومقدونيوس قائد الجيوش القيصرية .

وبدا الاباء فى استعراض اعمال المجمع السابق ليتاكدوا من صحتها , ورغم ان اغلب
اعضاء هذة الهيئة هم بعينهم اعضاء المجمع المكانى المطعون فية , الا انهم
بداوا يتراجعون ويتنصلون من اقوالهم ملقين التبعة بعضهم على بعض ! ..
وعندئذ اظهر فلبيانوس البطريرك صورة جديدة لعقائد الايمان ولكنها جاءت بعيدة
عن الحق والصواب !..
واخيرا رفعت الجلسة كما بدئت دون التمكن من اصدار قرار او تحديد قانون !
اللهم الا ذلك القول الخاطى الذى نادى بة فلابيانوس ! .


+ تبرئة اوطاخى فى مجمع افسس الثانى :
راى الاعضاء – ضرورة استدعاء اوطاخى لمعرفة صحة اعتقادة . وعندما حضر
اعترف امام المجمع بالعقيدة السليمة الصحيحة , وايد قولة بكتابتها والتوقيع عليها ,
فوافق المجمع على تبرئتة بعد ان اصدر قرارا بحرم من ينادى بالتعاليم التى
نسبت الية . والحق ان اوطاخى كان مبتدعا , والتعاليم التى نادى بها

تختلف وتناقض التعاليم الارثذوكسية الصحيحة ولكننا نرى ان هذا المجمع كان مضطرا
لاثبات برائتة بعدما قدم صورة اعترافة السليمة امام الاباء , ولو ان المجمع حكم
علية بعكس ماحكم , لاعتبرنا حكمة قسوة وظلما ! ولاخذنا علية
عدم قبولة بعدما عاد الى التمسك بالعقيدة السليمة .
وقد لمع فى سماء هذا المجمع البطريرك البطل الارثذوكسى العظيم الانبا ديوسقوروس
البابا الاسكندرى الذى ظل طيلة حياتة يجاهد فى سبيل الاحتفاظ بايمانة سليما نقيا ...
والحق ان سمة نظرة بسيطة لحياة هذا البطل المجاهد لان ترينا شيئا من ثباتة وجراتة فى الحق !
ثباتة النادر فى الوقت الذى كان يعلم فية تمام العلم انة سوف لا يجنى
من وراء ذلك سوى النفى والتشريد والالام .. لذاتعتبرة كنيستنا القبطية " مفخرة الارثذوكسية "
لقد قضى كل اوقاتة فى احزان ، وصرف الكثير من سنى حياتة فى النفى والامتهان ،
وتسأله : لماذا كل هذا  يقول : " لا شيى سوى التمسك بصحيح الايمان : " .
انتشرت تعاليم اوطاخى فرزلها الجميع , وحاول فلابيانوس بطريرك القسطنطينية
القضاء عليها بمجمعة المكانى , غير انة طلع على جماعة المؤمنين ببدعة جديدة اذ
كرر الاعتراف بطبيعتين فى السيد المسيح بعد الاتحاد , القول الذى رفضة سائر
المؤمنين لمخالفتة لعقيدة اقوال الاباء السالفين . ولهذا , وجد الامبراطور
ثيؤدوسيوس الصغير نفسة مضطرا للدعوة لعقد مجمع عام فى مدينة
افسس لمعالجة هذا الوضع ووضع الامور فى نصابها السليم .

+ المراسيم الملكية لعقد المجمع :
وجة الامبراطور الدعوة لعقد المجمع الى سائر الاساقفة , وكتب خطابا للاب ديسقوروس
فى 30 مارس عام 449 م . اوصاة فية ان يحضر معة 10 مطارنة و 10 اساقفة
ويذهب بهم الى افسس لتثبيت الامانة المستقيمة . ثم وجة الية خطابا ثانيا فى 15 مايو ,
يأمره بقبول الاشمندريت برسوم ضمن اباء المجمع كنائب عن جميع من هم فى رتبتة ,
لطهارة سيرتة وحسن امانتة . وعاد فاصدر الية مرسوما ثالثا خولة فية حق
رئاسة المجمع , اذ قال لة : " اعلم اننا امرنا سابقا ان تاؤدريتوس اسقف قورش
لا يحضر فى المجمع الى ان يظهر ما ينبغى بخصوص خصومة , لكونة تجاسر
وتكلم فى الامانة , بخلاف ما كتب كيرلس الصالح ذكرة .... "
" واننا نوهب قداستك سلطانا ونجعلك متقدما , ليس فقط فيما يخص تاؤدريتوس
بل وما يخص كل المجمع المقدس ."

ثم ارسل مرسوما ملكيا الى البيديوس معتمدا قال لة فية :
" ان سبب عقد المجمع الذى التأم منذ زمن يسير فى افسس , كان تجديف نسطور المنافق
فى حقة سبحانة وتعالا , وعلى ذلك فقد قبل من الاباء الاطهار الذين التأموا هناك دينونة
واجبة لقبيح افعالة " .
" ولقد وقع اختلاف ثان غير ذلك ضد الامانة الالهية , ولهذا فقد امرنا بالتئام هذا المجمع
الثانى فى افسس مبادرين لقطع اصول الشر بسرعة , حتى اذا نفينا من كل جهة
اضطراب الامانة . نصون فى قلوبنا صلاة نقية مستقيمة , وننصب بذلك حصنا حصينا ,
ونجلب للبشر نفعا متوافرا , ولاجل ذلك قد اصطفيناك واولاج
المعروف بقائد وكاتب الديوان فى خدمة الامانة " .

" تصرفا فى الامور باحسن نظام , ولتحضروا فى مجلس الشرع وتعلمانا بالامر كلة .
واولئك الذين كانوا سابقا قضاة فى اوطيخا رئيس الدير الناسك , يكونون حاضرين صامتين ,
ولا يجالسوا القضاة بل ينتظروا ما يشرع بة جمهور الاباء الاطهار , لانة الان ستقضى
الامور التى هم اوجبوها سابقا... ومهما حدث بهذة القضية اعلاما بة . " .
وكتب الامبراطور ايضا لاسقف روما يدعوة لحضور المجمع , فارسل نيابة عنه
الاسقف يوليانوس , والقس راناد , والشماس ايلاروس .




الجلسة الاولى :
وفى اليوم الثامن من شهر اغسطس سنة 449 م , عقد المجمع جلستة الاولى فى كنيسة
السيدة العذراء بافسس , فجلس الاساقفة فى اماكنهم , يتقدمهم البابا ديوسقوروس رئيس
المجمع . ثم جلس بجانبة يوليانوس نائب اسقف روما , ويوبيناليوس الاورشليمى ,
ودمنوس الانطاكى , وفلابيانوس القسطنطينى واستفانوس الافسسى وتلاسيوس القيصرى .
ثم بقية الاباء .
وبعد ان افتتحت الجلسة وقف القس يوحنا كبير الكتبة , وقرا المراسيم الملكية المرسلة
للاب ديوسقورس.
ثم وقف نواب اسقف روما , واعلنوا حضورهم نيابة عنة , وقالوا انهم يحملون رسالة
الى المجمع . فقال الاب ديوسقورس " يقبل ما كتبة قداسة اخينا لاون ورفيقنا فى درجة الاسقفية "
غير ان كبير الكتبة اشار الى وجود مراسيم ملكية اخرى لم تقرأ بعد . ثم اخذ تلاوتها .

وسال الاب ديسوقورس نائبى الامبراطور فى المجمع ( البيديوس و اولجيوس ) عما اذا كان
لديهما رسائل ملكية اخرى لقرائتها واثباتها , فقال البيديوس :
ان الملك قد فوض للمجمع ان يفعل ما يراة حسنا لحفظ عقيدة الاباء الاوائل .
الذين احتفظوا بجوهر الارثذوكسية , ثم قدم المرسوم الملكى الصادر للمجمع , فقرأ واذا به
يحض الاباء على التمسك بتحديات المجامع السابقة , والعمل على استئصال المبدعين .
واذ بدا الاباء يبحثون امر اوطاخى , اقترح يوبيناليوس اسقف اورشليم
استدعاءة ليجيب عن نفسة .

حضور اوطاخى : 

ولما مثل اوطاخى امام المجمع , طلب منة الاباء ان يوضح عقيدتة , ويشرح تعاليمة فقال :
" انى استودع نفسى للاب والابن والروح القدس ولقول عدلكم الصادق ...
فمعى كتاب اعتقادى فمروا بقراءتة وقراءة اعتراف الامانة المرفق بة " .
وتسلم كبير الكتاب اعتراف اوطاخى , وقرأة امام الاباء جميعا , فاذا بة صورة
صحيحة صادقة بقانون الايمان الموضوع بمعرفة الاباء فى مجمع نيقية . وقد ختمة بقولة :
(
هذا هو الاعتقاد الذى قبلتة منذ البدء من ابائى , وانا اعتقد به سابقا وفى هذا الحين .
فى هذا الايمان ولدت , ومن الحين قدمت لله وبرحمتة قبلنى , وبة التصقت ورسمت وعشت
الى هذا اليوم , واريد ان اموت فية ... وهذا الاعتقاد كتبة المجمع المقدس العام الذى كان
سابقا والذى تولى علية ابونا كيرلس . الاسقف ذو الذكر السعيد الصالح ,
وحدد ان من خالفة او زاد علية شيئا او انقص منة شيئا او علم بخلافة يكون تحت
القوانين التى تحررت فى ذلك الحين 
!).

ولم يكتف المجمع بهذا الاعتراف الكتابى , بل طلب من اوطاخى ان يوضح ابحاثة ( رأيه )
شفاة , فلم يحد فى اقوالة قط عن العقيدة السليمة . ثم استمع الاباء لبعض رسائل القديس
كيرلس فى شرح سر التجسد المجيد , وبعد ان انتهوا منها ,
بدأوا يراجعون اعمال مجمع فلابيانوس المكانى .

+ تبرئة اوطاخى : 
سأل البابا ديسقورس – رئيس المجمع – الاباء عن رأيهم عن امانة اوطاخى
واعترافة , فقال يوبياناليوس اسقف اورشليم : 
لانة قد اعترف واقتدا باعتقاد مجمع نيقية , وبما ثبتة الاباء فى المجمع العظيم ,الذى اجتمع سابقا
فى هذة المدينة ( افسس) فقد ظهرت ارثذوكسيتة ,
ومن اجل ذلك حكمت بان يثبت فى درجتة وفى ديرة 
) .
ووافق الاساقفة جميعا على هذا القرار بقولهم : ( حق وعدل هذا الكلام ) .
وبعد ان اعلن جميع الاعضاء رايهم واحدا فواحدا , فقال الاب ديسقورس :
( لقد ثبت انا ايضا حكم هذا المقدس , وحكمت ان اوطاخى يحصى فى عداد الكهنة ويتولى ديرة كما كان سابقا ) .

+ قرارات المجمع : 
وطلب الاباء قراءة اعمال مجمع افسس المسكونى , كما تلا قانون ايمان المجمع
النيقاوى وتعليم الاباء القديسين فى سر التجسد المجيد . وبعد البحث الكثير
خلص المجمع الى القرار الاتى :
(
للمرة الثانية نجدد القول بطبيعة واحدة
بعد الاتحاد للكلمة المتجسد بدون اختلاط او امتزاج او استحالة 
) .

+ الحكم على فلابيانوس :
وسال الاباء فلابيانوس بطريرك القسطنطينية عما اذا كان يوافق على عقيدة
المجمع ويرى رأيه , فقال انة متمسك بعقيدتة التى اعلنها فى مجمعة المكانى ,
واصر على القول بطبيعتين فى السيد المسيح بعد الاتحاد . وبدا الاساقفة فى
مناقشتة لاقناعة بالاراء السليمة والعقيدة القويمة , لعل يتخلى عن تعليمة الغريب ,
ولكنة ابى ان ينصت الى اقوال الاساقفة , كما رفض الخضوع لرأى المجمع .
واخيرا , لم يجد المجمع بدا من حرمة وستة اساقفة معة , بقيوا مصرين على
تمسكهم باقوال الهراطقة والمبتدعين .

+ فض المجمع :
بقى الاباء اياما كثيرة , حيث عقدوا عدة جلسات متتالية , لبحث ما لديهم من
اعمال فى شيى من التريث والهدوء , وبعد ان انتهوا من جدول اعمالهم ,
واصدروا احكامهم وقراراتهم , ووقع الجميع عليها , بعثوا بها الى
الامبراطور ثيؤدوسيوس الصغير فوافق عليها واعتمدها .
واصدر امرا بنفى فلابيانوس . ثم اعلن الرئيس , انتهاء جلسات المجمع ,
فعاد الاساقفة كل الى ابرشيتة , فرحين بما وصلوا الية من تثبيت
الايمان القويم , ودحض كل تعليم غريب اثيم
شاركه على جوجل بلس

عن M

    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق